*وعادت* بقلم الشاعر عبد الناصر الاشول

| | ليست هناك تعليقات |
وعادت
..........
وعَادَتْ مرَّةً أُخْرىٰ
تُسائِلُنِي وتنتحِبُ
أما بالقلبِ أسماءٌ وأنداءٌ ؟
وصكٌ مِنك غُفْرانٍ
ولي مأوى
أنا ما زِلتُ في عينيكَ لي رقصٌ ولي وشمٌ
وفي شفتيكَ
أزهارٌ وأحلامُ
أنا أنسابُ كالبحرِ
على قِرطاسِ أشعارِك
أنا الدرُ أنا الفجرُ
أنا وحيٌ وإلهامُ
وطيفٌ يفْقِدُ السِّرْبَ
أنا الطرقاتُ والفيحاءُ والدربُ
أنا السُكْنَىٰ إِذا ما الليلُ قدْ جَنَّ
ألا غَوْثٌ لأتْرابٍ تُناجِيكَ
وترجو المَنُّ مِنْ فِيكَ
ألا تهفو إلى شهدٍ وعنْقودٍ
وأغْصانٍ أَبَتْ في البُعدِ إلَّاكَ
وما في الكونِ إلَّاكَ
يصبُ الكأسَ في خِدري وزِناري
ويُوقِدُ جمْرةً سَكْرَىٰ
كفانِي أنَّ بي نارٌ تُؤرِّقُني وتحْرِقُني
وصبوُ الشوقِ سردابٌ دياجيرٌ وبركانُ
كفَانِي اليومَ لا عُتْبٌ
ولا وَصْبٌ ولا شَجْبٌ
ولا حَجْبٌ ولا وَضْبُ
أما مِنْ لحظةٍ أُخرىٰ ؟!
فقد أقْرَرْتُ بالذَّنبِ
وعُدْتُ ألُوذُ من كربي
ومِن شِرْبِي
ألا مَنْجَىٰ
.............
صهٍ
هيهاتَ هيهاتَ
أنا ما عاد بي قلبٌ
ولا عشقٌ ولا وجدٌ
ولا صبو ٌولا نجوىٰ
 أأوراقٌ ؟! ، أدمْعاتٌ ؟!
سأنزعها ، أمزقها و أحرقها
و ألْعنُ ريشتي الحمْقى
ومِحبرتي وحُبَّاري
أنا ما عاد لي مرْأى ولا رؤيا
بمقلاتٍ كفيفاتِ
أما تدْرِينَ سيدتي
بأنِّي صرِتُ سجَّاناً ومسْجُوناً
وسيَّافا ومقتُولا ومَكْلُوما
وأنَّ الحبَ للعينينِ منظارٌ ومجدافٌ ومرساةٌ
وذاكرةٌ وممحاةٌ بلا رُجْعىٰ
أنا ما عُدْتُ غَوَّاراً ومِغواراً
وجوَّاداً
ولي صولٌ ولي مَرقىٰ
أنا خِلٌ لمِنْسَأَتِي
وأحجارٍ بِمسْبحتي
حبيسٌ جُبَّ أشعارٍ
وجدرانٍ كأكفانٍ تُغلِفُنَا بِأهْدابٍ
فليتَ الوَقْصَ والْمَنْأىٰ
أنا من يفقِدُ الخُلَّانَ والوِدْيانَ والأنسامَ والمهوىٰ
دعيني الآن وارتحلي
أُلمْلِمُ غَثَّ أوزاري
أُحطْمُ طَوْدَ أَسْوَاري
أُشيِّدُها وأهْدِمُها
وأَنْسِجُ وَقْسَ أَطْلالي
دعِي الأَكْنانَ في الجُعْباتِ خامِلةً
أنا لا أملِكُ الأحْطَابَ والنَّارِ
ألا ارتحلي
ألا ارتحلي
فقد غَاضَتْ ينابِيعي
وجُثْتْ كل أَوتَاري
...........
شعر / عبدالناصر الأشول

شاركها !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ادعمنا على الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة 2012 | أعلن معنا | رخصة الإستخدام والنشر | خريطة الموقع | سياسة الخصوصية |