#عبد الوهاب انور#

| | ليست هناك تعليقات |
ليلاى

أيا ليلاى .. قربا ..
قد طال هاهنا المقام بيا ..
فما عدت أصبر ..
وقد ضاع فى الانتظار زمانيا
منذ غابت شمسك عن واحتى ..
صرت لا أدرى الأيام ماهى
اذوق مرارة الاغتراب بساحتى ..
رغم كونى بين أهلى وصحابيا
فلا الأهل أهلى .. ولا المكان مكانيا ..
وكأن خطواتى أخطوها فى غير أوطانيا
فما الموطن لى إلا ما أظلت سماؤك ..
فأنت نسمة الدوح .. وعبيرك دوائيا
وما حياتى فى البيداء أحياها إلا فداؤك ..
فحديثك غذاء الروح ..
وحبك سر بقائيا ..
وما الشمس عندى .. إلا وجهك وبهاؤك ..
فما شروقها إلا من جبينك .. وطلعتك ضيائيا
وما غروبها إلا فى خديك .. وحمرتها صهباؤك ..
وطوال أعوامى ما عرفتك إلا ربيعا بواديا
فالربيع دوما حول خباؤك .. منثورا وباديا ..
والأن لا أرى إلا أطلالا .. ولا أحدث إلا فانيا
ومن احدث وقد رحل الفؤاد معك ..
والروح سبقته .. أولا .. وثانيا
وترانى أتلمس صدى نداؤك الحانيا ..
ولا مجيب إلا ندائى ... وبكائيا
فما الخطب ليلى .. أضجر ألم بك ..
أم تراك تودين عن حبك فطاميا ؟؟
ام تراك أخذتك الحضارة وترفها ..
وأنستك البداوة وقلبا متحرقا ..
يتوق فيها للتلاقيا
عجبا ليلاى .. إن قربت تقولين ويحك ..
إنما الناس هاهيا
وإن بعدت .. تقولين ..
حسبك سأريك كيف يكون الهجران لى
فما كان فى القرب منك هناءتى ..
ولا وجدت فى البعاد إلا شقائى وعذابيا
ألا ليلاى .. متى تحلين ويأتى التلاقيا ..
فإن قلامة الظفر إن تهدين ..
قد صارت أسمى امانيا
فيا خير من رايت من حور وغيد ..
أسألك على البعاد هجرا لا تزيدى
فيا ليت قلبى ان يزيد مثلما تزيدى ..
لكن قلبى كما علمتى .. قد بات عنى متمردا وعاصيا
وكأنه لا يعرف معك إلا أن يكون حانيا .. وناسيا
ويا خير من أبصرت من حسن رهيب ..
أسألك رفقا وعن عينى لا تغيبى ..
فما حلت دنياى إلا وانت بها ..
ووجهك أماميا ..
فأنت لى الدنيا .. وأنت ... غراميا

بقلمى .. عبدالوهاب أنور

شاركها !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ادعمنا على الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة 2012 | أعلن معنا | رخصة الإستخدام والنشر | خريطة الموقع | سياسة الخصوصية |