تلعثم اللسان.....بقلم الشاعر د.محمد الفراتي

| | ليست هناك تعليقات |
🌺تلعثم اللسان ..فخانها الكلام
  🌺

أرخت رأسها في حياء..
وانعقد لسانها الطليق
....الفصيح ..
...لسان الشعراء
تجمدت الحروف المنسابة في حلقها ..
ولم تعد تخرج
مع الهواء..
عجز اللسان عن طلب الرجاء..
و ارتجفت يديها
والتهب جسدها الرقيق
 شغفا .... نارا
حمى ..وجمرة حمراء

والدمع في مقلتيها ..قد جاء..
ارتجفت..... تلعثمت.....تململت..
..ارتعش
 ..و غطا عيناها غشاء
 
ولا تدري كيف خرجت بعض الخروف
بحياء
.....هتفت بنبرات متقطعة..
.....ابق..
ما بال هذا  اللسان الجريء قُدّ
وكأنها بكماء
ما هذا العشق الذي يُخرِس الشعراء
ما هذا الحب الذي يجعل الحروف بلهاء
تتعثر عرجاء

..وتاهت شاعرة البلاد
وسط صخب عاصفة جسدها الهوجاء
وابتهالات أمانيها..
فحاصرت جسدها
أي عزاء ..لها أي عزاء..
...نظر إليها في استياء.......
...نظرت إليه في علياء..
أجابها باختصار شديد
ولكأنما استورد حروفه بعناء
من كوكب بالفضاء
أوجعها كلامه......في صميم القلب .
...لا بل في السويداء
ردد حروفه ولم يكترث..
قال لها وروحها معلقة في السماء
.....إلى اللقاء
.......قالها  دون عناء
....ورحل.... طالبا آخر لقاء ..
...وكان اللقاء  .......
في الصحراء...
لقاء لم يسبقه لقاء..
 لقاء في صحراء..قفراء..
وصارت بيداء الخلاء
بلقياهما جنة خضراء
وانحلت عقدة اللسان..
بعد ارتواء....ارتواء الروح
 بدموع الفرح..
وزخات أول مطر الشتاء
....يا له من لقاء بعد عناء
دون استياء....  
وحلت الظلمة بالصحراء..
والتحفا المساء..
ونزلت روحهما المعلقة بالسماء
 وانطلقت الحروف سلسة ...منسابة ...رقراقة
 ...هذا هو اللسان السخي الذي عهدته
فحرام أن يلجم حياء
....يقطر شهدا.....فحرام أن
 لا ينطق بالثناء
....يعزل الحرير. فحرام أن نحرم من ناعم  الرداء
....فصيح .......أجاد نطق
 الحاء والباء والياء والباء

وطارت روحهما من جديد
في سماء الصحراء
وغابت الشمس ولم ينتهي اللقاء..
فموعدهما كان في الواقع
.....في السماء..
بين سحاب وطبقات فضاء..

...مكثا هناك طويلا ...
حيث لا عودة إلا في الشتاء..
مع نزول أول زخات مطر الوفاء..
بجميع عهود الكون..
منذ آدم إلى يوم الفناء.......
 🌺...... 🌺
كتبها الدكتور محمد الفراتي
تونس صفاقس
صورة من قوقل

شاركها !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ادعمنا على الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة 2012 | أعلن معنا | رخصة الإستخدام والنشر | خريطة الموقع | سياسة الخصوصية |